تغيير النشاط من تجاري إلى نشاط تجاري آخر:

اذهب الى الأسفل

تغيير النشاط من تجاري إلى نشاط تجاري آخر:

مُساهمة من طرف mohmadabdelazez في الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:32 am


تغيير النشاط من تجاري إلى نشاط تجاري آخر:
من المسلم به قانوناً أنه يجوز لورثة المستأجر الأصلي تغيير النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد بالشروط الآتية:
1- ألا يُستعمل المكان أو يُسمح باستعماله بطريقة مُقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض مُنافية للآداب وهي الضوابط المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.
2- أن يكون الورثة قد استمروا قبل التغيير في مزاولة ذات النشاط الذي كان يزاوله المُستأجر الأصلي طبقاً للعقد.
3- ألا يكون التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون، ويقع على عاتق المؤجر إثبات ذلك.
(المصدر: "موسوعة الفقه والقضاي والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية" – للمُستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الثاني – الطبعة الرابعة عشر 2001 القاهرة – بند 42 مُكرر – صـ 220 و 221).
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي – بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المُشار إليهم – هو استعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان للمستأجر وفقاً للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة ما دام لا يسبب ضرراً بالمبنى أو بشاغليه وفقاً للضوابط التي استلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقاً للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثة من قبل وفاته ما دام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرراً بسلامة المبنى أو بشاغليه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى استناداً إلى أن الطاعنة لم تستمر في مزاولة ذات النشاط التجاري الذي كانت تمارسه المستأجرة الأصلية حين أن الثابت من السجل التجاري للطاعنة أنها غيرت استعمال العين من مهنة بائع خضروات إلى لحام كاوتشوك في 8/7/1984 أي بعد وفاة الأم الحاصلة في 20/12/1980 ولم تتحقق المحكمة عما إذا كانت الطاعنة قد مارست ذات النشاط التجاري للعين المؤجرة قبل تغيير استعمالها إلى لحام كاوتشوك وما إذا كانت هذا التغيير يلحق ضرراً بالمبنى وبسلامة شاغليه فإنه يكون معيباً". (الطعن رقم 6397 لسنة 62 قضائية – جلسة 4/7/1999. المصدر: "موسوعة الفقه والقضاي والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية" – للمُستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الثاني – الطبعة الرابعة عشر 2001 القاهرة – بند 42 مُكرر – صـ 221 : 223).



عدم استحقاق المؤجر لزيادة القيمة الإيجارية إذا قام المستأجر بعمل تحسينات في العين المؤجرة على حساب المستأجر:
تنص المادة 592 من القانون المدني على أنه: "
1- إذا أوجد المُستأجر في العين المُؤجرة بناءً أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.
2- فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته، كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها، وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتض.
3- فإذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها".

ففي حالة إيجاد بناء أو غراس أو غير ذلك من التحسينات بدون علم المُؤجر أو رغم معارضته:
إذا أوجد المستأجر بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات في العين المؤجرة دون علم المؤجر، أو بعلمه مع اعتراضه عليها، أو يكون قد أوجدها رغم حظر المؤجر عليه صراحة إيجادها ودون أن يأذن له بعد هذا الحظر، فإن المؤجر يخير بين أمرين:
الأول: طلب إزالة البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات.
الثاني: استبقاء البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات.
فإذا اختار المؤجر الطلب الأول وهو إزالة ما أقامه المستأجر، وجب على الأخير إزالته وكان عليه أن يعيد العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها عند التسليم، فإن قصر المستأجر في ذلك، كان للمؤجر استصدار ترخيص من القضاء في القيام به على نفقة المستأجر.
وإذا ترتب على الإزالة ضرر بالمؤجر، التزم المستأجر بتعويضه.
أما إذا أختار المؤجر الطلب الثاني وهو استبقاء البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات، فإنه ليس له أن يستبقى منها إلا ما التصق بالعقار المؤجر وأصبح جزءاً لا ينفصل عنه. أما إذا كان ما أقامه المستأجر لا يزال يحتفظ بذاتيته يمكن فصله من العقار المؤجر دون تلف، كجهاز تدفئة مثلاً، كان للمستأجر أن ينزعه من العقار دون أن يكون للمؤجر الحق في طلب استبقائه.
وفي حالة طلب الاستبقاء يكون على المؤجر رد إحدى القيمتين الواردتين بالفقرة الأولى من المادة، قيمة ما أنفقه المستأجر في هذه المنشآت أو ما زاد في قيمة العقار – كالشأن في الحالة الثانية. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – البند 385 – صـ 755).



ملكية البناء أو الغراس وغير ذلك من التحسينات أثناء الإيجار:
1- في حالة اشتراط المؤجر على المستأجر أن يبقى البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات في العين المؤجرة نظير تعويض أو بدون تعويض:
في هذه الحالة يكون البناء أو الغراس أو التحسينات الأخرى، مملوكة للمؤجر منذ إقامتها، ولا يكون للمستأجر بالنسبة لها إلا حق شخصي يخوله الانتفاع بها طوال انتفاعه بالعين المؤجرة، فلا يكون المستأجر مالكاً لها في أي وقت.
وإذا لم يتفق الطرفان على أجرة إضافية للغراس أو البناء أو غير ذلك من التحسينات، فإن الأجرة المتفق عليها أصلاً في عقد الإيجار هي مقابل انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة شاملة الغراس أو البناء أو غير ذلك من التحسينات. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 391 – صـ 765).
2- في حالة تعليق مصير البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات على مشيئة المؤجر:
إذا كان مصير البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات معلقاً على مشيئة المؤجر إن أراد استبقائها وإن أراد إزالتها، فإن البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات تكون مملوكة للمؤجر معلقة على شرط واقف هو إظهار رغبته في الإبقاء عليها. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 393 – صـ 768).

متى يطلب المؤجر الإزالة:
* إذا كان للمؤجر الخيار في طلب الإزالة، فإن الإزالة لا تكون مستحقة ولا يجوز طلبها إلا عند انتهاء العقد ووجوب رد العين بالحالة التي كانت عليها وقت تسليمها للمستأجر. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 386 – صـ 757).
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "مصلحة المؤجر في طلب إزالتها لا تثور إلا عند انقضاء الإيجار حيث يلتزم المستأجر برد العين بالحالة التي تسلمها". (الطعن رقم 243 لسنة 31 قضائية – جلسة 14/6/1966. المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – نفس الموضع).
وكذلك من المُقرر في قضاء النقض أن: "ومن ثم يلتزم المؤجر بأن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في المنشآت أو ما زاد في قيمة العقار بسبب هذه المنشآت". (الطعن رقم 148 لسنة 32 قضائية – جلسة 26/5/1966).
وتوجد ملاحظتان هنا: الأولى - أن التزام المستأجر بإزالة التحسينات التي أقامها في العين المؤجرة بعد انقضاء وانتهاء عقد الإيجار ينبغي عليه (قانوناً) تنفيذه عيناً، ولا يجوز المطالبة بالتنفيذ بمقابل (عن طريق التعويض أو ما يسميه موظفي هيئة الأوقاف بـ: "رد الحالة") إلا إذا استحال التنفيذ العيني على النحو الذي رسمه القانون وفي التوقيت الذي حدده القانون.
والثانية - أنه لا يجوز (قانوناً) الجمع بين طلب "رد الحالة" الذي يستند إلى مطالبة المؤجر بإزالة التحسينات، وبين "زيادة مقابل الانتفاع" الذي يستند إلى مطالبة المؤجر باستبقاء تلك التحسينات.



هل يستحق المؤجر زيادة في الأجرة مقابل انتفاع المستأجر بما أقامه من بناء أو غير ذلك من التحسينات:
في حالة قيام المستأجر بإقامة المنشآت بدون إذن المؤجر الصريح أو الضمني. فالمؤجر يخير بين أمرين: إما الإبقاء على هذه المنشآت فتكون ملكاً له منذ إقامتها؛ أو إزالتها فتكون ملكاً للمُستأجر إلى حين إزالتها بعد انقضاء الإيجار.
فإذا اختار المؤجر الإبقاء على المنشآت فإنه يعتبر مالكاً لها منذ إقامتها، ومن ثم يتعين على المستأجر أداء زيادة في الأجرة نظير انتفاعه بهذه المنشآت إذ أن هذه الزيادة في المنفعة لم تكن ملحوظة عند إبرام عقد الإيجار. غير أنه لما كانت المنشآت المشار إليها قد دخلت ملك المؤجر نظير تعويض يدفعه المؤجر إلى المستأجر عند انتهاء الإيجار، وأن هذا التعويض يبقى في ذمة المؤجر ويظل المستأجر محروماً منه طوال مدة الإيجار، فإن القول باستحقاق المؤجر زيادة في الأجرة مقابل زيادة الانتفاع يؤدي في هذه الحالة إلى أن يجمع المؤجر بين البدلين: زيادة الأجرة وريع مقابل المنشآت وهذا لا يجوز عدالة ولا قانوناً. فإذا طالب المؤجر بزيادة في الأجرة جاز للمستأجر طلب المقاصة بين هذه الزيادة وبين فوائد المبلغ المستحق له كفوائد في ذمة المؤجر.
فإذا اختار المؤجر إزالة المنشآت المستحدثة فإنه لا يحق له طلب زيادة الأجرة لأن هذه المنشآت تبقى مملوكة للمستأجر حتى يقوم بإزالتها عند انتهاء عقد الإيجار. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 390 – صـ 763).
وعليه، فيُشترط في التحسينات والإضافات التي يستحق المُؤجر في مُقابلها زيادة في الأجرة أن يكون قد استحدثها هو أو سلفه من ماله الخاص.
أما إذا أدخل المُستأجر نفسه على العين المؤجرة تغييرات أو تحسينات سواء أكان ذلك بإذن المُؤجر، أم بغير إذنه إذا كانت تلك التغييرات لا تضر بالعين، فزاد انتفاعه بالعين بسبب هذه التغييرات أو التحسينات، فلا يكون للمؤجر المُطالبة بزيادة الأجرة مقابل ما زاد في انتفاع المستأجر لأن زيادة الانتفاع ناتجة من فعل المستأجر ونشاطه ومقدرته وما بذله من نفقات.
حيث أنه من المُقرر قانوناً أنه: "تفريعاً على ما ثبت مما قرره المدعي (المُؤجر) بصحيفة دعواه من أن المُدعى عليه (المُستأجر) هو الذي أجرى تعديلاًً بشرفة العين المؤجرة بإقامة حواجز زجاجية وخشبية جاعلاً منها حجرة، زيادةً في الانتفاع بالعين، وكان الأمر غير ضار بالعين، مما يجيزه القانون له (للمُستأجر) بغير إذن المالك المُؤجر، ما دام غير ضار بالعين، وكان له حق في الانتفاع بالعين بالمُقابل المُحدد لها ما دام المؤجر لم يقم بأي تحسينات أو إصلاحات تزيد من الانتفاع بها بمال من جانبه، وليس له (المُؤجر) سوى المُطالبة بإعادة الحال إلى ما كان عليه عند انتهاء الإجارة إذا ما تراءى له ذلك. أما مُطالبته المُستأجر بزيادة الأجرة، وهو لم يقم بالتعديلات من ماله، فإن طلبه هذا يكون غير قائم على أساس سليم من القانون، ولا يمكن القياس على حالة قيام المؤجر بإجراء التحسينات، إذ أن الفارق كبير في كلتا الحالين. ففي قيام المؤجر بالتحسينات والإصلاحات يكون قد أنفق فيما قام به مالاً انتفع المستأجر بنتاجه، وحق للمؤجر طلب مُقابل الزيادة في الانتفاع. أما في حالة قيام المستأجر بإجراء تحسينات أو تعديلات غير ضارة بالعين، فإنه هو الذي أنفق مقابل ما أدخل على العين وحق له الانتفاع بها ما دام يؤدي المقابل المحدد للعين بحالتها، وحق للمستأجر عند انتهاء العلاقة التأجيرية المطالبة بتعويض عما زاد في العين من تحسينات بالشروط المقررة في المادة 592 مدني، وكان المدعي وهو لم يقم بإجراء التعديلات المقال بها، غير محق في طلب زيادة القيمة الايجارية، متعيناً رفض دعواه". (الطعن رقم 478 لسنة 45 قضائية – جلسة 1/2/1982. ومصر الابتدائية 9/3/1953 المحاماة 33 – 309 – 565. الجيزة (الدائرة الأولى) 13/6/1966 في القضية رقم 25 لسنة 1966. المصدر: "شرح قانون إيجار الأماكن" – للدكتور/ سليمان مرقس – الجزء الأول – الطبعة التاسعة 1990 القاهرة – بند 29 – صـ 236 – هامش 73).
وطبقاً لنص المادة 592 مدني خول المشرع المؤجر الحق في طلب إزالة البناء الذي يقيمه المستأجر في العين المؤجرة دون علمه أو رغم معارضته، أو في استبقائه، فإن طلب إزالته وجب على المستأجر (عند انتهاء عقد الإيجار) أن ينزعه من العين المؤجرة وأن يعيد العين إلى أصلها، وللمؤجر أن يطلب تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العين (من جراء ذلك النزع) إن كان له مقتض. وإن طلب استبقاءه فعليه (أي المؤجر) أن يرد للمستأجر أدني القيمتين: ما أنفقه في هذه المباني أو ما زاد في قيمة العقار (تطبيقاً لنص المادة سالفة الذكر ولقواعد التملك بالالتصاق). ومؤدى ذلك أن البناء الذي يقيمه المستأجر من ماله الخاص دون إذن من المؤجر يكون ملكاً لصاحب العين المؤجرة مُعلقاً على شرط واقف هو إعلان رغبته في تملك البناء، ويُعد مملوكاً للمستأجر تحت شرط فاسخ هو ظهور رغبة المؤجر في تملكه. (المصدر: سليمان مرقس – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 237).
بيد أن هذه القاعدة ليست متعلقة بالنظام العام، بل يجوز الاتفاق على ما يخالفها، فمتى ثبت أن المدعي (المستأجر) قد قبل – بمحض اختياره أثناء إقامته بالعين بمقتضى عقد يسري عليه قانون إيجار الأماكن وتحت حمايته – زيادة الأجرة في نظير التحسينات والإنشاءات التي قام هو أو مستأجر سابق بإدخالها على العين المؤجرة والتي زادت في منفعتها فلا يجوز له بعد ذلك طلب تخفيض ما قبله مختاراً، ولا أن يحتج بأن الأجرة المتفق عليها والمطلوب تخفيضها تزيد عن الأجرة القانونية ما دام الاتفاق على زيادة الأجرة نظير التحسينات التي أجراها هو في العين المؤجرة قد تم بمحض إرادته. (مصر الابتدائية 10/1/1957 (الدائرة 13) في القضية رقم 1973 لسنة 1954 كلي مصر. المصدر: سليمان مرقس – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 238 – وهامش 76).

نصوص في عقود إيجار الأوقاف:
* لما كان ما تقدم، وكان البند الرابع من (نموذج) لعقد إيجار (مُحرر بمعرفة الأوقاف) ينص على أنه: "جميع التحسينات والزخارف التي يجريها المستأجر بالعين المؤجرة من أي نوع كانت تكون حقاً للوقف ولا يصح للمستأجر أن يطالب الهيئة بأي تعويض عنها ويجب عليه أن يحافظ عليها ويتركها في حالة جيدة عند خروجه ولا يصح له أن يرفع شيئاً منها حتى ولو كانت مما يمكن رفعه ...".
كما نص البند التاسع في ذات عقد الإيجار على أنه: "غير مرخص للمستأجر أن يجري هدماً أو بناءً أو تعديلاً ما في المحل استئجاره إلا بإذن كتابي خاص من الهيئة ويقر فيه كيفية البناء وطرق الإنفاق عليه، وعلى كل حال فكل بناء من هذا القبيل يعد ملكاً وحقاً للهيئة إذا شاءت بقاءه بدون أن يكون للمستأجر حق إزالته عند إخلاء المكان بل يعد أنه جزء متمم للمكان المؤجر إليه وبدون أن يطالب الهيئة بأي شيء من المصاريف أو التعويض ونحوها عن ذلك وهذا لا يمنع الهيئة من حق فسخ هذا العقد والمطالبة بالإزالة ورد الحالة لأصلها مع التعويض عن كل ذلك إذا أرادت، وعلى كل حال فالمستأجر ملزم بأن يدفع من طرفه ما يترتب على عمله هذا من العوائد وغرامة العوائد بدون رجوع على الهيئة بشيء منها ولو تبرع بالمباني للهيئة كما أن للهيئة الحق في زيادة الأجرة عن البناء المستجد إذا رأت عدم إزالته وذلك من تاريخ إنشائه".

ففي حالة طلب الإزالة:
* إذا كانت الهيئة (المالكة المؤجرة) تطلب إزالة التحسينات التي أجراها المستأجر من ماله الخاص فإنه لا يحق لها قانوناً المطالبة بزيادة الأجرة مقابل زيادة الانتفاع بالعين المؤجرة. حيث أن تلك التحسينات تكون – في هذه الحالة – مملوكة للمستأجر (ينتفع بها كما ينتفع بملكه)، كما أن التزام المستأجر بإزالتها ورد العين بحالتها للمؤجر لا يتحمل به المستأجر إلا عند انقضاء وانتهاء عقد الإيجار. ولا يلزم بسداد "رد الحالة" إلا إذا استحال تنفيذ التزامه برد العين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار بالحالة التي كانت عليها عند التعاقد.

وفي حالة طلب بقاء التحسينات:
* إذا كانت التحسينات التي أجراها المستأجر في العين المؤجرة وترتب عليها زيادة الانتفاع قد أنفق عليها من ماله الخاصة - وبعلم أو موافقة المؤجرة (صراحة أو ضمناً) - فإنه يجوز الاتفاق (رضائياً وودياً) بين المؤجر والمستأجر على زيادة الأجرة، فإذا تعذر التوصل لمثل هذا الاتفاق فلا سبيل (قانوناً وقضاءً) لإلزام المستأجر بتلك الزيادة.
* فإذا كانت تلك التحسينات التي أجراها المستأجر في العين المؤجرة وترتب عليها زيادة الانتفاع قد أنفق عليها من ماله الخاصة – وبدون علم أو رغم اعتراض المؤجر - فإنه يجوز الاتفاق (رضائياً وودياً) بين المؤجر والمستأجر على زيادة الأجرة، فإذا تعذر التوصل لمثل هذا الاتفاق وفي حالة المنازعة بشأنها يمكن اللجوء للقضاء لتقديرها بمعاونة أهل الخبرة وبإلزام المستأجر بها، علماً بأنه في حالة توجيه مثل هذه المطالبة القضائية فيجوز للمستأجر هنا (قانوناً) طلب المقاصة بين تلك الزيادة المطالب بها والفوائد على تعويضه عن تلك التحسينات (حيث أنه يستحق قانوناً تعويضاً كاملاً عنها بعد انتهاء عقد الإيجار). وليس من المحتم أن تخرج الأوقاف دائنة نتيجة تلك المقاصة، لا سيما إذا كان عقد الإيجار يخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، لكون تحديد الأجرة وزيادتها طبقاً لتلك القوانين ضئيلة إلى حد ما بينما تكاليف التحسينات (في الوقت الحاضر) وريعها من المحتمل أن تكون أكبر من القيمة المقدرة قانوناً لزيادة الأجرة في حالة توافر شروط تلك الزيادات أصلاً.
avatar
mohmadabdelazez
Admin

عدد المساهمات : 274
نقاط : 69602
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/10/2009
العمر : 37

بطاقة الشخصية
محمد:

http://eegyptianlaw.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى