طلب المؤجر زيادة الأجرة لتحسينات أجراها المستأجر على نفقته

اذهب الى الأسفل

طلب المؤجر زيادة الأجرة لتحسينات أجراها المستأجر على نفقته

مُساهمة من طرف mohmadabdelazez في الإثنين ديسمبر 17, 2012 2:34 am


* تنص المادة 592 من القانون المدني على أنه: "
1- إذا أوجد المُستأجر في العين المُؤجرة بناءً أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.
2- فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته، كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها، وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتض.
3- فإذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها".

حالة إيجاد بناء أو غراس أو غير ذلك من التحسينات بعلم المُؤجر وموافقته:
* من المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذا رخص للمستأجر بإنشاء "مبان" على سطح المكان المؤجر فإن هذه الإنشاءات لا تعتبر خارجة عن نطاق العين المؤجرة بل داخلة فيها ويجري عليها أحكام القانون الخاصة بالبناء الذي يحدثه المستأجر في العين المؤجرة ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. ولا يلزم لخضوع البناء الجديد لتلك الأحكام أن تكون قد حددت له أجرة مستقلة بالإضافة إلى الأجرة المتفق عليها في عقد الإيجار إذ أن تحديد هذه الأجرة ليس شرطاً لانطباق أحكام القانون في هذا الخصوص ولا يوجد ما يمنع من أن يعفى المستأجر من أية أجرة إضافية عند انتفاعه بالبناء الذي أحدثه هذا المستأجر على نفقته وتكون في هذه الحالة الأجرة المتفق عليها أصلاً في العقد هي المقابل لانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة شاملة هذا البناء المستجد". (الطعن رقم 148 لسنة 32 قضائية – جلسة 26/5/1966. المصدر: "موسوعة الفقه والقضاء والتشريع" – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الخامس – الطبعة الخامسة 2001 القاهرة – بند 383 – القاعدة رقم 1 – صـ 750).
فإذا أقام المستأجر البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات بإذن المؤجر دون أن يتفق معه على مصيرها، ولم يبد المؤجر عند انتهاء الإيجار رغبته في استبقاء هذه الإنشاءات فإنه يكون للمستأجر حق إزالتها باعتبارها مملوكة له مع إعادة المكان المُؤجر إلى الحالة التي كان عليها وقت التعاقد. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 752).
ويجوز الاتفاق بين المتعاقدين على أن يحتفظ المؤجر بما يقيمه المستأجر في العين من بناء أو غراس أو غير ذلك من التحسينات عند انتهاء الإيجار بدون مقابل، أو نظير مقابل معين، أو يحتفظ بها نظير قيمتها التي يقدرها أهل الخبرة. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 749).
ومن المُقرر في قضاء النقض أنه: "متى كان الواقع في الدعوى هو أن المؤجر قد صرح للمستأجر بأن يقيم على نفقته بناء فوق العين المؤجرة على أن يلتزم بأداء عوايد المباني التي تربط على هذا البناء المستجد وسكت الطرفان عن بيان مصير هذه المنشآت فإن ملكيتها تكون للمستأجر طوال مدة الإجارة ولا تؤول إلى المؤجر إلا عند انتهاء عقد الإيجار ذلك أن حق المؤجر بالنسبة لتلك المنشآت لا يتحدد إلا بالنظر إلى حالة العقار المؤجر في هذا الوقت ويحق للمستأجر أن يزيلها قبل انتهاء عقد الإيجار بشرط أن يعيد العين المؤجرة إلى حالتها الأصلية بينما يمتنع على المؤجر في هذا الفرض طلب إزالة هذه المنشآت . ولا يصح الاحتجاج بأن أحكام الالتصاق المقررة في القانون المدني تقضى باعتبار المؤجر مالكاً للبناء من وقت إنشائه إذ أن ترخيص المؤجر للمستأجر في إقامة البناء على نفقة هذا المستأجر مع التزام الأخير بدفع الضريبة العقارية عن هذا البناء - وهى مما يلتزم به أصلاً المالك - ودون اتفاق على مصير هذا البناء ذلك يتضمن قبول المؤجر تأجيل إعمال أحكام الالتصاق حتى ينتهي عقد الإيجار وهى أحكام لا تتعلق بالنظام العام ويجوز لذلك الاتفاق على تعديلها". (الطعن رقم 148 لسنة 32 قضائية – جلسة 26/5/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – صـ 1251 – فقرة 1).

حالة إيجاد بناء أو غراس أو غير ذلك من التحسينات بدون علم المُؤجر أو رغم معارضته:
* إذا أوجد المستأجر بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات في العين المؤجرة دون علم المؤجر، أو بعلمه مع اعتراضه عليها، أو يكون قد أوجدها رغم حظر المؤجر عليه صراحة إيجادها ودون أن يأذن له بعد هذا الحظر، فإن المؤجر يخير بين أمرين:
الأول: طلب إزالة البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات.
الثاني: استبقاء البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات.
فإذا اختار المؤجر الطلب الأول وهو إزالة ما أقامه المستأجر، وجب على الأخير إزالته وكان عليه أن يعيد العين المؤجرة إلى الحالة التي كانت عليها عند التسليم، فإن قصر المستأجر في ذلك، كان للمؤجر استصدار ترخيص من القضاء في القيام به على نفقة المستأجر.
وإذا ترتب على الإزالة ضرر بالمؤجر، التزم المستأجر بتعويضه.
أما إذا أختار المؤجر الطلب الثاني وهو استبقاء البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات، فإنه ليس له أن يستبقى منها إلا ما التصق بالعقار المؤجر وأصبح جزءاً لا ينفصل عنه. أما إذا كان ما أقامه المستأجر لا يزال يحتفظ بذاتيته يمكن فصله من العقار المؤجر دون تلف، كجهاز تدفئة مثلاً، كان للمستأجر أن ينزعه من العقار دون أن يكون للمؤجر الحق في طلب استبقائه.
وفي حالة طلب الاستبقاء يكون على المؤجر رد إحدى القيمتين الواردتين بالفقرة الأولى من المادة، قيمة ما أنفقه المستأجر في هذه المنشآت أو ما زاد في قيمة العقار – كالشأن في الحالة الثانية. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – البند 385 – صـ 755).

ملكية البناء أو الغراس وغير ذلك من التحسينات أثناء الإيجار:
1- في حالة اشتراط المؤجر على المستأجر أن يبقى البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات في العين المؤجرة نظير تعويض أو بدون تعويض:
في هذه الحالة يكون البناء أو الغراس أو التحسينات الأخرى، مملوكة للمؤجر منذ إقامتها، ولا يكون للمستأجر بالنسبة لها إلا حق شخصي يخوله الانتفاع بها طوال انتفاعه بالعين المؤجرة، فلا يكون المستأجر مالكاً لها في أي وقت.
وإذا لم يتفق الطرفان على أجرة إضافية للغراس أو البناء أو غير ذلك من التحسينات، فإن الأجرة المتفق عليها أصلاً في عقد الإيجار هي مقابل انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة شاملة الغراس أو البناء أو غير ذلك من التحسينات. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 391 – صـ 765).
2- في حالة تعليق مصير البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات على مشيئة المؤجر:
إذا كان مصير البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات معلقاً على مشيئة المؤجر إن أراد استبقائها وإن أراد إزالتها، فإن البناء أو الغراس أو غير ذلك من التحسينات تكون مملوكة للمؤجر معلقة على شرط واقف هو إظهار رغبته في الإبقاء عليها. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 393 – صـ 768).

متى يطلب المؤجر الإزالة:
* إذا كان للمؤجر الخيار في طلب الإزالة، فإن الإزالة لا تكون مستحقة ولا يجوز طلبها إلا عند انتهاء العقد ووجوب رد العين بالحالة التي كانت عليها وقت تسليمها للمستأجر. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 386 – صـ 757).
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "مصلحة المؤجر في طلب إزالتها لا تثور إلا عند انقضاء الإيجار حيث يلتزم المستأجر برد العين بالحالة التي تسلمها". (الطعن رقم 243 لسنة 31 قضائية – جلسة 14/6/1966. المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – نفس الموضع).
وكذلك من المُقرر في قضاء النقض أن: "ومن ثم يلتزم المؤجر بأن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في المنشآت أو ما زاد في قيمة العقار بسبب هذه المنشآت". (الطعن رقم 148 لسنة 32 قضائية – جلسة 26/5/1966).
وتوجد ملاحظتان هنا: الأولى - أن التزام المستأجر بإزالة التحسينات التي أقامها في العين المؤجرة بعد انقضاء وانتهاء عقد الإيجار ينبغي عليه (قانوناً) تنفيذه عيناً، ولا يجوز المطالبة بالتنفيذ بمقابل (عن طريق التعويض أو ما يسميه موظفي هيئة الأوقاف بـ: "رد الحالة") إلا إذا استحال التنفيذ العيني على النحو الذي رسمه القانون وفي التوقيت الذي حدده القانون.
والثانية - أنه لا يجوز (قانوناً) الجمع بين طلب "رد الحالة" الذي يستند إلى مطالبة المؤجر بإزالة التحسينات، وبين "زيادة مقابل الانتفاع" الذي يستند إلى مطالبة المؤجر باستبقاء تلك التحسينات.

هل يستحق المؤجر زيادة في الأجرة مقابل انتفاع المستأجر بما أقامه من بناء أو غير ذلك من التحسينات:
* في حالة قيام المستأجر بإقامة المنشآت بدون إذن المؤجر الصريح أو الضمني. فالمؤجر يخير بين أمرين: إما الإبقاء على هذه المنشآت فتكون ملكاً له منذ إقامتها؛ أو إزالتها فتكون ملكاً للمُستأجر إلى حين إزالتها بعد انقضاء الإيجار.
فإذا اختار المؤجر الإبقاء على المنشآت فإنه يعتبر مالكاً لها منذ إقامتها، ومن ثم يتعين على المستأجر أداء زيادة في الأجرة نظير انتفاعه بهذه المنشآت إذ أن هذه الزيادة في المنفعة لم تكن ملحوظة عند إبرام عقد الإيجار. غير أنه لما كانت المنشآت المشار إليها قد دخلت ملك المؤجر نظير تعويض يدفعه المؤجر إلى المستأجر عند انتهاء الإيجار، وأن هذا التعويض يبقى في ذمة المؤجر ويظل المستأجر محروماً منه طوال مدة الإيجار، فإن القول باستحقاق المؤجر زيادة في الأجرة مقابل زيادة الانتفاع يؤدي في هذه الحالة إلى أن يجمع المؤجر بين البدلين: زيادة الأجرة وريع مقابل المنشآت وهذا لا يجوز عدالة ولا قانوناً. فإذا طالب المؤجر بزيادة في الأجرة جاز للمستأجر طلب المقاصة بين هذه الزيادة وبين فوائد المبلغ المستحق له كفوائد في ذمة المؤجر.
فإذا اختار المؤجر إزالة المنشآت المستحدثة فإنه لا يحق له طلب زيادة الأجرة لأن هذه المنشآت تبقى مملوكة للمستأجر حتى يقوم بإزالتها عند انتهاء عقد الإيجار. (المصدر: عزمي البكري – المرجع السابق – بند 390 – صـ 763).
* وعليه، فيُشترط في التحسينات والإضافات التي يستحق المُؤجر في مُقابلها زيادة في الأجرة أن يكون قد استحدثها هو أو سلفه من ماله الخاص.
أما إذا أدخل المُستأجر نفسه على العين المؤجرة تغييرات أو تحسينات سواء أكان ذلك بإذن المُؤجر، أم بغير إذنه إذا كانت تلك التغييرات لا تضر بالعين، فزاد انتفاعه بالعين بسبب هذه التغييرات أو التحسينات، فلا يكون للمؤجر المُطالبة بزيادة الأجرة مقابل ما زاد في انتفاع المستأجر لأن زيادة الانتفاع ناتجة من فعل المستأجر ونشاطه ومقدرته وما بذله من نفقات.
حيث أنه من المُقرر قانوناً أنه: "تفريعاً على ما ثبت مما قرره المدعي (المُؤجر) بصحيفة دعواه من أن المُدعى عليه (المُستأجر) هو الذي أجرى تعديلاًً بشرفة العين المؤجرة بإقامة حواجز زجاجية وخشبية جاعلاً منها حجرة، زيادةً في الانتفاع بالعين، وكان الأمر غير ضار بالعين، مما يجيزه القانون له (للمُستأجر) بغير إذن المالك المُؤجر، ما دام غير ضار بالعين، وكان له حق في الانتفاع بالعين بالمُقابل المُحدد لها ما دام المؤجر لم يقم بأي تحسينات أو إصلاحات تزيد من الانتفاع بها بمال من جانبه، وليس له (المُؤجر) سوى المُطالبة بإعادة الحال إلى ما كان عليه عند انتهاء الإجارة إذا ما تراءى له ذلك. أما مُطالبته المُستأجر بزيادة الأجرة، وهو لم يقم بالتعديلات من ماله، فإن طلبه هذا يكون غير قائم على أساس سليم من القانون، ولا يمكن القياس على حالة قيام المؤجر بإجراء التحسينات، إذ أن الفارق كبير في كلتا الحالين. ففي قيام المؤجر بالتحسينات والإصلاحات يكون قد أنفق فيما قام به مالاً انتفع المستأجر بنتاجه، وحق للمؤجر طلب مُقابل الزيادة في الانتفاع. أما في حالة قيام المستأجر بإجراء تحسينات أو تعديلات غير ضارة بالعين، فإنه هو الذي أنفق مقابل ما أدخل على العين وحق له الانتفاع بها ما دام يؤدي المقابل المحدد للعين بحالتها، وحق للمستأجر عند انتهاء العلاقة التأجيرية المطالبة بتعويض عما زاد في العين من تحسينات بالشروط المقررة في المادة 592 مدني، وكان المدعي وهو لم يقم بإجراء التعديلات المقال بها، غير محق في طلب زيادة القيمة الايجارية، متعيناً رفض دعواه". (الطعن رقم 478 لسنة 45 قضائية – جلسة 1/2/1982. ومصر الابتدائية 9/3/1953 المحاماة 33 – 309 – 565. الجيزة (الدائرة الأولى) 13/6/1966 في القضية رقم 25 لسنة 1966. المصدر: "شرح قانون إيجار الأماكن" – للدكتور/ سليمان مرقس – الجزء الأول – الطبعة التاسعة 1990 القاهرة – بند 29 – صـ 236 – هامش 73).
وطبقاً لنص المادة 592 مدني خول المشرع المؤجر الحق في طلب إزالة البناء الذي يقيمه المستأجر في العين المؤجرة دون علمه أو رغم معارضته، أو في استبقائه، فإن طلب إزالته وجب على المستأجر (عند انتهاء عقد الإيجار) أن ينزعه من العين المؤجرة وأن يعيد العين إلى أصلها، وللمؤجر أن يطلب تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العين (من جراء ذلك النزع) إن كان له مقتض. وإن طلب استبقاءه فعليه (أي المؤجر) أن يرد للمستأجر أدني القيمتين: ما أنفقه في هذه المباني أو ما زاد في قيمة العقار (تطبيقاً لنص المادة سالفة الذكر ولقواعد التملك بالالتصاق). ومؤدى ذلك أن البناء الذي يقيمه المستأجر من ماله الخاص دون إذن من المؤجر يكون ملكاً لصاحب العين المؤجرة مُعلقاً على شرط واقف هو إعلان رغبته في تملك البناء، ويُعد مملوكاً للمستأجر تحت شرط فاسخ هو ظهور رغبة المؤجر في تملكه. (المصدر: سليمان مرقس – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 237).
بيد أن هذه القاعدة ليست متعلقة بالنظام العام، بل يجوز الاتفاق على ما يخالفها، فمتى ثبت أن المدعي (المستأجر) قد قبل – بمحض اختياره أثناء إقامته بالعين بمقتضى عقد يسري عليه قانون إيجار الأماكن وتحت حمايته – زيادة الأجرة في نظير التحسينات والإنشاءات التي قام هو أو مستأجر سابق بإدخالها على العين المؤجرة والتي زادت في منفعتها فلا يجوز له بعد ذلك طلب تخفيض ما قبله مختاراً، ولا أن يحتج بأن الأجرة المتفق عليها والمطلوب تخفيضها تزيد عن الأجرة القانونية ما دام الاتفاق على زيادة الأجرة نظير التحسينات التي أجراها هو في العين المؤجرة قد تم بمحض إرادته. (مصر الابتدائية 10/1/1957 (الدائرة 13) في القضية رقم 1973 لسنة 1954 كلي مصر. المصدر: سليمان مرقس – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ 238 – وهامش 76).

كيفية حساب زيادة الأجرة – في حال توافر شروطها – بالنسبة للعقود الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن:
* في الحالات التي يجوز فيها للمؤجر المطالبة بزيادة الأجرة نظير زيادة الانتفاع بالعين المؤجرة الناتجة عن عمل تحسينات بها، فإن تقدير قدر وحجم ونسبة هذه الزيادة ليست سلطة مخولة للمالك المؤجر بصفة مطلقة يقدرها ويحددها كيفما شاء وبإرادته المنفردة ليلزم بها المستأجر بعد ذلك، ولكن الأصل أن يتم تقديرها بالاتفاق بين الطرفين (بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني)، فإن تعذر الوصول إلى اتفاق بينهما قدرها القاضي مُستعيناً بأهل الخبرة في ذلك.
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "النزاع بين المالك والمستأجر حول زيادة الأجرة مقابل المباني التي أحدثها المستأجر استناداً إلى الاتفاق على هذه الزيادة أو إلى أحقية المؤجر في اقتضائها طبقاً لأحكام الالتصاق هو نزاع يخرج بطبيعته عن نطاق أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 ويخضع الفصل فيه لأحكام القانون المدني". (الطعن رقم 245 لسنة 31 قضائية – جلسة 14/6/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – صـ 1373 – فقرة 3).
وحتى بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن فقد وضعت تلك القوانين معايير عامة يلتزم بها جميع الأطراف في شأن تحديد الأجرة، ولمعرفة تلك المعايير والمقاييس العامة ينبغي أولاً معرفة وتحديد تاريخ إنشاء المبنى ليتم تبعاً لذلك تحديد القانون الخاضع له من بين قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية حيث أن تلك المعايير تختلف من قانون إيجار أماكن لآخر..
فعلى سبيل المثال تنص المادة 14 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن: "تقدر أجرة المبنى المرخص في إقامته من تاريخ العمل بهذا القانون على الأسس التالية:
أ‌. صافي عائد استثمار العقار بواقع 7% من قيمة الأرض والمباني.
ب‌. مُقابل استهلاك رأس المال ومصروفات الإصلاحات والصيانة والإدارة بواقع 3% من قيمة المباني.
ومع مراعاة الإعفاءات المُقررة في شأن الضريبة على العقارات المبنية يُضاف إلى الأجرة المُحددة، وفقاً لما تقدم، ما يخصها من الضرائب العقارية الأصلية والإضافية، كل ذلك مع عدم الإخلال بأحكام القوانين الأخرى الخاصة بالتزامات كل من المؤجرين والمستأجرين بشأن الضرائب والرسوم.
ويلتزم المُستأجر بأداء هذه الضرائب والرسوم إلى المؤجر مع الأجرة الشهرية ويترتب على عدم الوفاء بها نفس النتائج المترتبة على عدم سداد الأجرة".
كما تنص المادة 15 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه: "يكون تحديد أجرة المباني بعد إنشائها على أساس تقدير قيمة الأرض، وفقاً لثمن المثل في عام 1974، مع زيادة سنوية مقدارها 7% لحين البناء، وتقدير قيمة المباني وفقاً للتكلفة الفعلية وقت البناء، وذلك دون التقيد بالأجرة المبدئية المقدرة للمبنى قبل إنشائه مع الالتزام بمستوى المباني المبين بالموافقة الصادرة على أساسها ترخيص البناء ودون الاعتداد بأية زيادة في المواصفات أثناء التنفيذ.
وتحسب كامل قيمة الأرض والمباني والأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق العامة في حالة البناء على كل المساحة المسموح بالبناء عليها واستيفاء الارتفاع، طبقاً للقيود المفروضة على المنطقة وأحكام قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء وغيره من القوانين واللوائح.
أما في حالة البناء على كل المساحة المسموح بالبناء عليها مع عدم استكمال المبنى الحد الأقصى المسموح به لارتفاع البناء، تحسب كل قيمة المباني المنشأة كما تحسب قيمة الأرض والأساسات والتوصيلات الخارجية للمرافق بنسبة ما يقام فعلاً من أدوار إلى العدد الكلي للأدوار التي تسمح بها قيود الارتفاع المشار إليها، ويجوز في بعض المناطق تعديل هذه النسبة بما يتفق وصقع الموقع وظروف العمران، وذلك بقرار من المجلس المحلي المختص.
وإذا كان البناء لا يشغل غير جزء من الأرض المسموح بالبناء عليها، فلا يحسب في تقدير الإيجار من قيمة الأرض إلا القدر المخصص لمنفعة البناء فقط، بشرط تحديد هذا القدر بفواصل ثابتة، وإلا فلا تحسب سوى المساحة المبنى عليها بالفعل".
كما تنص المادة 16 من القانون 49 لسنة 1977 على أن: "يعاد تقدير قيمة الأرض عند تحديد الأجرة في حالة تعلية البناء، وذلك إذا تمت التعلية بعد سنتين على الأقل من تاريخ إنشاء المباني الأصلية ... وفي هذه الحالة تكون إعادة تقدير قيمة الأرض بقصد تحديد أجرة المباني المستجدة فقط".
وبعد ذلك ينبغي تحديد ومعرفة قيمة التكاليف التي تكبدها المستأجر في إقامة المنشآت أو التحسينات.
وبعد تحديد قيمة زيادة الأجرة على الوجه سالف الذكر، وبعد تحديد قيمة تكاليف إقامة المنشآت أو التحسينات، يتم خصم مقابل ريع التكاليف التي تكبدها المستأجر في إقامة المنشآت أو التحسينات من قيمة زيادة الأجرة بعد تحديدها على الوجه سالف الذكر.
ويراعى أن الناتج الذي يلتزم المستأجر بسداده بعد إتباع كل الخطوات السابقة، يقوم المستأجر بسداده مقسطاً مع الأجرة الشهرية وليس دفعه إجمالاً دفعة واحدة.
غير أنه ينبغي التحفظ في تطبيق هذه الأحكام على بعض الأماكن، فمثلاً الأماكن الخاضعة للقانون رقم 46 لسنة 1962 فقد حدد المشرع قيمتها الايجارية بنسبة 5% من ثمن الأرض و 8% من تكاليف المباني. فإذا استغلت الأرض استغلالاً كاملاً بأن بنيت فيها كل المساحة وكل الارتفاع المسموح بهما حسبت قيمة الأرض بالكامل عند تقدير القيمة الايجارية للمبنى كله. فإذا أقام المستأجر مع ذلك منشآت جديدة في مثل هذه العين، فإن زيادة انتفاعه بها تعتبر من الناحية القانونية على الأقل راجعة إلى سبب واحد هو التكاليف التي أنفقها فقط، ولا محل فيها لعنصر زيادة استغلال العين الأصلية، إذ الفرض أن هذا العنصر قد استنفد كلية عند تقدير القيمة الايجارية الأصلية بإدخال ثمن الأرض كلها في ذلك التقدير. ولذلك يصعب في مثل هذه الحالة وبحالة التشريع القائم القول (قانوناً) بأحقية المؤجر في زيادة في الأجرة مقابل زيادة انتفاع المستأجر عن طريق استحداث منشآت جديدة، إلا إذا كانت الأجرة المتفق عليها بين المتعاقدين (عند إبرام عقد الإيجار الأصلي) دون القيمة الايجارية القانونية التي دخل في تقديرها حساب القابلية الاستغلالية الكاملة للأرض والمرافق، ولكن يراعى في هذا الاستثناء ألا تجاوز جملة الزيادة المطلوبة والأجرة الأصلية الاتفاقية القيمة الايجارية القانونية. (المصدر: سليمان مرقس – المرجع السابق – البند رقم 235 مكرر 4 – صـ 528 : 530).

عقود إيجار الأماكن – ضرورة إثبات الضرر الناشئ عن التعديلات الجوهرية في العين المؤجرة – بحكم قضائي نهائي:
* من المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذ كان القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نص في مادته الثامنة عشرة على أنه لا يجوز للمؤجر طلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: "… (د) إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة " فإنه يشترط لجواز الحكم بإخلاء المكان المؤجر لإساءة استعماله بإحدى الطرق المنصوص عليها في تلك الفقرة أن يصدر حكم قضائي قاطع في ثبوت هذه الإساءة في الاستعمال فتكون له حجية الأمر المقضي فيما قطع فيه أمام محكمة الموضوع عند نظر دعوى الإخلاء، ولا يعد من هذا القبيل الحكم الصادر في دعوى إثبات الحالة وهي دعوى إجراءات وقتية تحفظية يقوم بها صاحبها للمحافظة على حقه قبل الغير لتكون له سنداً يتقدم به أمام محكمة الموضوع عند الفصل في أصل الحق، وعلى ذلك فإن الحكم الذي يصدر فيها هو حكم وقتي لا يحسم النزاع ولا تأثير له على الموضوع عند نظر الدعوى أو أصل الحق ولا يحوز أمامها قوة الشيء المقضي به". (الطعن رقم 502 لسنة 55 قضائية - جلسة 17/12/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة 40 – صـ 356).

نصوص في عقود إيجار الأوقاف:
* لما كان ما تقدم، وكان البند الرابع من (نموذج) لعقد إيجار (مُحرر بمعرفة الأوقاف) ينص على أنه: "جميع التحسينات والزخارف التي يجريها المستأجر بالعين المؤجرة من أي نوع كانت تكون حقاً للوقف ولا يصح للمستأجر أن يطالب الهيئة بأي تعويض عنها ويجب عليه أن يحافظ عليها ويتركها في حالة جيدة عند خروجه ولا يصح له أن يرفع شيئاً منها حتى ولو كانت مما يمكن رفعه ...".
كما نص البند التاسع في ذات عقد الإيجار على أنه: "غير مرخص للمستأجر أن يجري هدماً أو بناءً أو تعديلاً ما في المحل استئجاره إلا بإذن كتابي خاص من الهيئة ويقر فيه كيفية البناء وطرق الإنفاق عليه، وعلى كل حال فكل بناء من هذا القبيل يعد ملكاً وحقاً للهيئة إذا شاءت بقاءه بدون أن يكون للمستأجر حق إزالته عند إخلاء المكان بل يعد أنه جزء متمم للمكان المؤجر إليه وبدون أن يطالب الهيئة بأي شيء من المصاريف أو التعويض ونحوها عن ذلك وهذا لا يمنع الهيئة من حق فسخ هذا العقد والمطالبة بالإزالة ورد الحالة لأصلها مع التعويض عن كل ذلك إذا أرادت، وعلى كل حال فالمستأجر ملزم بأن يدفع من طرفه ما يترتب على عمله هذا من العوائد وغرامة العوائد بدون رجوع على الهيئة بشيء منها ولو تبرع بالمباني للهيئة كما أن للهيئة الحق في زيادة الأجرة عن البناء المستجد إذا رأت عدم إزالته وذلك من تاريخ إنشائه".



ففي حالة طلب الإزالة:
* إذا كانت الهيئة (المالكة المؤجرة) تطلب إزالة التحسينات التي أجراها المستأجر من ماله الخاص فإنه لا يحق لها قانوناً المطالبة بزيادة الأجرة مقابل زيادة الانتفاع بالعين المؤجرة. حيث أن تلك التحسينات تكون – في هذه الحالة – مملوكة للمستأجر (ينتفع بها كما ينتفع بملكه)، كما أن التزام المستأجر بإزالتها ورد العين بحالتها للمؤجر لا يتحمل به المستأجر إلا عند انقضاء وانتهاء عقد الإيجار. ولا يلزم بسداد "رد الحالة" إلا إذا استحال تنفيذ التزامه برد العين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار بالحالة التي كانت عليها عند التعاقد.
وفي حالة طلب بقاء التحسينات:
* إذا كانت التحسينات التي أجراها المستأجر في العين المؤجرة وترتب عليها زيادة الانتفاع قد أنفق عليها من ماله الخاصة - وبعلم أو موافقة المؤجرة (صراحة أو ضمناً) - فإنه يجوز الاتفاق (رضائياً وودياً) بين المؤجر والمستأجر على زيادة الأجرة، فإذا تعذر التوصل لمثل هذا الاتفاق فلا سبيل (قانوناً وقضاءً) لإلزام المستأجر بتلك الزيادة.
* فإذا كانت تلك التحسينات التي أجراها المستأجر في العين المؤجرة وترتب عليها زيادة الانتفاع قد أنفق عليها من ماله الخاصة – وبدون علم أو رغم اعتراض المؤجر - فإنه يجوز الاتفاق (رضائياً وودياً) بين المؤجر والمستأجر على زيادة الأجرة، فإذا تعذر التوصل لمثل هذا الاتفاق فيتم تقديرها طبقاً للمعايير التي وضعتها قوانين إيجار الأماكن في هذا الشأن، وفي حالة المنازعة بشأنها يمكن اللجوء للقضاء لتقديرها بمعاونة أهل الخبرة وبإلزام المستأجر بها، علماً بأنه في حالة توجيه مثل هذه المطالبة القضائية فيجوز للمستأجر هنا (قانوناً) طلب المقاصة بين تلك الزيادة المطالب بها والفوائد على تعويضه عن تلك التحسينات (حيث أنه يستحق قانوناً تعويضاً كاملاً عنها بعد انتهاء عقد الإيجار). وليس من المحتم أن تخرج الأوقاف دائنة نتيجة تلك المقاصة، لا سيما إذا كان عقد الإيجار يخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، لكون تحديد الأجرة وزيادتها طبقاً لتلك القوانين ضئيلة إلى حد ما بينما تكاليف التحسينات (في الوقت الحاضر) وريعها من المحتمل أن تكون أكبر من القيمة المقدرة قانوناً لزيادة الأجرة في حالة توافر شروط تلك الزيادات أصلاً.

....................................

مشتري الجدك يحل محل البائع في عقد الإيجار الذي يبقى كما هو دون تغيير:
* تنص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه: "... إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المُستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة – بالرغم من وجود الشرط المانع – أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المُشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المُؤجر من ذلك ضرر مُحقق".
ولما كان من المُسلم به قانوناً أن حق الإجارة يندمج بقوة القانون في المتجر أو المصنع ويُكوِن معه مجموعاً يُعتبر مالاً منقولاً مُستقلاً، تسري على بيعه أحكام بيع المنقول، فتنتقل ملكيته بقوة القانون بمُجرد الاتفاق على البيع ويحل المُشتري محل البائع في كافة حقوقه والتزاماته كمستأجر للعين المُنشأ بها المتجر أو المصنع المبيع. (المصدر: "الوافي في شرح القانون المدني" – للدكتور/ سليمان مرقس – الجزء الثاني: "في العقود المُسماة" – المُجلد الثاني: "عقد الإيجار" – الطبعة الرابعة 1993 القاهرة – البند 252/9 – صـ 641).
ففي حالة توافر شروط بيع الجدك (بيع المصنع أو المتجر) يبقى عقد إيجار المُستأجر الأصلي (بائع الجدك) كما هو إلا أنه يتحول من شخص "بائع الجدك" إلى شخص "مُشتري الجدك". وإذا قام المُؤجر بتحرير عقد إيجار جديد لمُشتري الجدك فينبغي أن يكون بذات شروط عقد الإيجار الأصلي (لأنه في الحقيقة ليس عقد إيجار جديد، ولا حتى امتداد لعقد الإيجار الأصلي، ولكنه إبقاء لعقد الإيجار الأصلي مع تغيير شخص المُستأجر فيه لضرورات معينة ووفق لشروط مُحددة في القانون).
حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أن: "إذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى توافر شروط ومُقتضيات بيع المُستأجر للمتجر بالجدك، فإن الإجارة تبقى للمُشتري، ويكون له الوفاء بأجرة العين". (الطعن رقم 248 لسنة 52 قضائية – جلسة 23/3/1989. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 1285 – صـ 1379).
كما تواترت أحكام محكمة النقض على أن: "بيع الجدك الصادر من المُستأجر من شأنه أن ينقل حقوقه للمُتنازل إليه بما في ذلك عقد الإيجار ويصبح مُستأجراً مثله بموجب هذا البيع مما يترتب عليه وفقاً لقانون إيجار الأماكن المُنظم للعلاقة بين المُؤجرين والمُستأجرين أن لا يكون للمُؤجر حق إخراجه من العين المُؤجرة". (الطعن رقم 84 لسنة 22 قضائية – جلسة 14/4/1955 مجموعة المكتب الفني – السنة 6 – صـ 990. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل – المرجع السابق – القاعدة رقم 1282 – صـ 1378).
ومن ثم فإن عقد الإيجار الجديد المُحرر لمُشتري الجدك – كأصل عام – يتعين أن يكون بذات شروط وأحكام عقد الإيجار الأصلي، لا سيما من حيث: "المُدة" و "الأجرة" و "القانون الخاضع له".
التطبيق: لما كان ما تقدم، وكانت المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 تقيس مقابل الانتفاع في الشقق السكنية على حالات بيع الجدك المنصوص عليها في القانون المدني، ولما كانت اللجنة المختصة بمعاينة العين لتقدير مقابل الجدك عنها قد عاينتها وهي محل تجاري وليس شقة سكنية أي عاينتها بعد تغيير الغرض من استعمالها وليس قبل هذا التغيير، ومن ثم تسري الأحكام والقواعد القانونية المنصوص عليها في القانون المدني والمادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 وأحكام النقض سالفة الذكر على حالة الفتوى محل البحث، ويترتب على ذلك أن عقد الإيجار المحرر من الهيئة مع مشتري الجدك (المتنازل إليه) ليس عقد إيجار جديد ولا امتداد لعقد إيجار سابق وإنما هو نفس عقد الإيجار السابق والشيء الوحيد الذي تغير فيه هو شخص المستأجر فقط لا غير أما مدة العقد (مشاهرة) والأجرة (ستة جنيهات + التخفيضات والزيادات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن) والقانون الواجب التطبيق عليه (وهي قوانين إيجار الأماكن).

زيادة القيمة الإيجارية نظير الموافقة على تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة من غرض السكنى إلى غير أغراض السكنى:
* تنص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه: "في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة:
1- 200% للمباني المنشأة قبل أول يناير 1944.
2- 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير 1944 وقبل 5 نوفمبر 1961.
3- 75% للمباني المنشأة منذ 5 نوفمبر 1961 وحتى 9 سبتمبر 1977.
4- 50% للمباني المنشأة أو التي تنشأ بعد 9 سبتمبر 1977.
وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسبة المشار إليها. ويُشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلحاق ضرر بالمبنى أو بشاغليه. وتلغى المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون".
هذا، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى أغراض السكنى، وذلك بالطعن رقم 144 لسنة 20 قضائية "دستورية" – جلسة 4/3/2000 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 11 في 20/3/2000.
ومن البديهي أن شرط إعمال نص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بخصوص زيادة القيمة الإيجارية لتغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة من غرض السكنى إلى غير أغراض السكني، يشترط بداهةً أن يكون تأجير العين أصلاً قد تم بغرض السكنى، أما إذا كانت العين مؤجرة أصلاً لمزاولة أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية ثم غير استعمالها لمزاولة تجارة أو صناعة أو مهنة أخرى غير التي كان يمارسها المستأجر فلا يستحق المؤجر زيادة في الأجرة. (المصدر: "موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية" – للمستشار/ عزمي البكري – الجزء الأول – الطبعة الرابعة عشر 2001 القاهرة – بند 419 – صـ 858 و 859).
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "نص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد جرى على أنه "في الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة ..."، مما مفاده أن شرط حصول المُؤجر على هذه الزيادة أن يتم تغيير استعمال العين المُؤجرة إلى غير أغراض السكنى، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن العين المُؤجرة أجرت ابتداءً لاستعمالها في غير أغراض السكنى مما لا محل معه لزيادة أجرتها القانونية لتخلف شرط إعمال نص المادة 19 سالفة الذكر". (الطعن رقم 430 لسنة 54 قضائية – جلسة 4/2/1990. المصدر: "مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين إيجار الأماكن خلال خمسة وستين عاماً" – للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 507 – صـ 389 و 390).
ويشترط لاستحقاق الأجرة الإضافية (الزيادة) المنصوص عليها بالمادة المذكورة توافر شرطين:
أ‌. تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى - بموافقة المؤجر:
والمقصود بغير أغراض السكنى في نطاق القانون رقم 136 لسنة 1981 الأغراض التي تدخل في نطاق النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني سواء أكانت خاضعة للضريبة أم لا، كمثل دور العبادة والنوادي الثقافية والرياضية.
ب‌. ألا يترتب على تغيير الاستعمال ضرر بالمبنى أو بشاغليه.
فإذا توافرت تلك الشروط استحق المؤجر الزيادة بالنسب المنصوص عليها في المادة 19 سالفة الذكر.
التطبيق: ومن ثم ففي حالة قيام المستأجر بتغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة من غرض السكنى إلى غير أغراض السكنى بموافقة المالك المؤجر، وكان هذا التغيير لا يترتب عليه ضرر لا بالمبنى ولا بشاغليه، فإن المؤجر يستحق في هذه الحالة زيادة في القيمة الإيجارية تحسب على أساس تاريخ إنشاء المبنى الذي يحدد نسبة تلك الزيادة من الأجرة القانونية للعين المؤجرة.
لكل ما تقدم، نرى إعادة الأوراق إلى الجهة الإدارية المختصة (لجنة تقدير الأجرة) لحساب الزيادة المستحقة لهيئة الأوقاف المصرية نتيجة تغيير الغرض من استعمال الشقة محل الفتوى الماثلة، على أساس القواعد التي نصت عليها المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والخاصة بنسب زيادة الأجرة على حسب تاريخ إنشاء المبنى، وعلى أن تزاد تلك النسب على أساس الأجرة القانونية السارية وقت إبرام عقد الجدك (مع الأخذ في الاعتبار التخفيضات والزيادات القانونية الواردة في قوانين إيجار الأماكن). وليس على أساس حساب مساحة الشقة ثم تقدير ثمن تمليك المتر الواحد منها ثم ضرب ذلك في 7% من صافي الريع السنوي لها كما فعلت تلك اللجنة من قبل.

حالة تغيير النشاط من تجاري إلى سكني:
من المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذ كانت المادة 23 من القانون رقم 49 لسنه 1977 والمادتين7 و 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قررت للمؤجر حق اقتضاء أجرة إضافية عند تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى إلا أنه لم يرد في قوانين أيجار الأماكن - وكذلك في القواعد العامة في القانون المدني - نصوص مقابلة تخول للمستأجر حق الرجوع إلى الأجرة الأصلية دون زيادة إذا ما غير استعمال العين المؤجرة إلى غرض السكنى، ومن ثم يتعين تطبيق شروط عقد الإيجار باعتبار أن العقد - وعلى ما جرى به نص المادة 147/1 من قانون المدني - شريعة المتعاقدين فلا يجوز تعديله إلا باتفاق طرفيه ولا يحق للمستأجر بإرادته المنفردة إنقاص الأجرة وفقا لتغييره هو الاستعمال إلى غرض السكنى مرة أخرى، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على هدى هذه القواعد في حالة مقاربة إذ خول للمؤجر حق اقتضاء مقابل التأجير من الباطن مفروشاً المرخص به منه سواء استعمل المستأجر تلك الرخصة أو لم يستعملها". (الطعن رقم 3018 لسنة 56 قضائية – جلسة 16/1/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – صـ 171 – فقرة 2).
من المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذا كانت المادة 23 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين 7 و 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قررت للمُؤجر حق اقتضاء أجرة إضافية عند تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى إلا أنه لم يرد في قوانين إيجار الأماكن وكذلك في القواعد العامة في القانون المدني نصوص مُقابلة تخول للمُستأجر حق الرجوع للأجرة الأصلية دون زيادة إذا ما غير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى ومن ثم يتعين تطبيق شروط عقد الإيجار باعتبار أن العقد وعلى ما جرى به نص المادة 147 فقرة أولى من القانون المدني شريعة المُتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ولا يحق للمستأجر بإرادته المنفردة إنقاص الأجرة وفقاً لتغييره هو الاستعمال إلى غرض السكنى مرة أخرى". (د. عبد الناصر العطار – شرح أحكام عقد الإيجار – طبعة 1982 – صـ 303 وما بعدها).
لذا فإذا كانت العين مؤجرة لغرض السكنى ثم تعدل النشاط إلى غير أغراض السكنى بموافقة المالك وتمت زيادة القيمة الإيجارية فلا يجوز بعد ذلك للمستأجر المطالبة بالعودة إلى القيمة الإيجارية الأصلية لعدم قيامه بتغيير النشاط بالفعل أو بالعدول عنه بعد إجرائه.

....................................

يشترط لاستمرار عقد الإيجار استعمال الورثة للعين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد:
* تنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 المُعدلة لنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه: "فإذا كانت العين مُؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، فلا ينتهي العقد بموت المُستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
* كما أوضحت الفقرة الرابعة من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1997 أن المقصود بـ: "المُستـأجر الأصلي" هو: "آخر شخص طبيعي أستأجر العين ابتداءً، واحداً كان أو أكثر، ذكوراً وإناثاً، وليس من استمر لصالحه عقد الإيجار، ويُعتبر مستأجراً أصلياً كل من تنازل له المُستأجر الأصلي عن الإيجار أو باع له المتجر أو المصنع في الحالات التي يجوز له فيها ذلك قانوناً".
فإذا كان منصوصاً في عقد الإيجار الصادر للمستأجر الأصلي على تأجير العين ليمارس فيها نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً تعين على الورثة – حتى يستمر عقد الإيجار لصالحهم – استعمال العين في ذات النشاط المبين بالعقد، ولا يجوز لهم استعمال العين في نشاط آخر غيره، كأن يستبدل النشاط الصناعي المنصوص عليه بالعقد بنشاط تجاري أو مهني أو حرفي أو العكس.
وإذا كان منصوصاً في العقد على استعمال العين في وجه معين لأحد الأنشطة التجارية أو الصناعية أو المهنية أو الحرفية، كما إذا نص فيه على استعمالها محلاً لبيع الأقمشة (وهو نشاط تجاري) تعين على الورثة استعمال العين في هذا الوجه من النشاط ولا يجوز لهم تغيير الاستعمال إلى وجه آخر من أوجه النشاط التجاري كبيع الأجهزة الكهربائية.
* كما تنص الفقرة الثانية من المادة السابعة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لسنة 1997 على أن: "ويشترط لاستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أو النشاط الذي اتفق عليه بعد ذلك كتابة بين المؤجر وأي من المستأجرين المتعاقبين، أو النشاط الذي أضطر المستأجر لممارسته بسبب نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو بسبب انقراضها والذي لا يلحق ضرراً بالمبنى ولا بشاغليه".
ومن هذا النص يتضح أن المُشرع فصل عبارة "ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد" بثلاث صور هي:
1- النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد. وهذه الصورة ترديد للعبارة الصريحة الواردة بنص المادة الأولى من القانون.
2- النشاط الذي اتفق عليه بعد ذلك كتابة – أي بعد تحرير عقد الإيجار – بين المؤجر وأي من المستأجرين المتعاقبين. وهذه الصورة لا مخالفة فيها لنص المادة الأولى من القانون لأن هذا الاتفاق يعد تعديلاً لاتفاق المؤجر والمستأجر الأصلي على النشاط الذي تستعمل فيه العين المؤجرة.
3- النشاط الذي أضطر المُستأجر لممارسته بسبب نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو بسبب انقراضها والذي لا يلحق ضرراً بالمبنى ولا بشاغليه. وهذه الصورة سندها حصول قوة قاهرة تحول بين ورثة المستأجر المستفيدين – وبين استعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد.
وفي حالة عدم توافر أياً من الصور الثلاثة سالفة الذكر، فلا يستفيد ورثة المستأجر الأصلي من ا لامتداد القانوني لعقد إيجار مورثهم، وبالتالي ينتهي عقد الإيجار ويسترد المؤجر العين..

المُطالبة بمقابل تغيير النشاط:
وفي حالة عدم توافر أياً من الصور الثلاثة سالفة الذكر، فلا يستفيد ورثة المستأجر الأصلي من ا لامتداد القانوني لعقد إيجار مورثهم، وبالتالي ينتهي عقد الإيجار ويسترد المؤجر العين..
ولا سند للمؤجر هنا في المطالبة بمقابل تغيير النشاط، وإن هو فعل فإن ذلك يعد منه إنشاءً لعلاقة تعاقدية جديدة مع ورثة المستأجر الأصلي لممارسة نشاط جديد يختلف عما كان يمارسه المستأجر الأصلي (وهذه العلاقة التعاقدية الجديدة تخضع لأحكام القانون الذي نشأت في ظله ولا تعتبر امتداد لعقد الإيجار القديم مع المستأجر الأصلي والذي انتهى لعدم وجود من يستفيد من الامتداد القانوني له بالشروط المنصوص عليها في القانون رقم 6 لسنة 1997).
أما إذا قام المستأجر الأصلي أو ورثته ببيع العين المؤجرة بالجدك بموافقة المالك المؤجر وحصوله على مقابل ذلك ونظير تحريره عقد إيجار جديد لمشتري الجدك، فإن مشتري الجدك يصبح مستأجراً أصلياً للعين المؤجرة وبذات شروط عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأصلي السابق بما فيها شرط مزاولة نشاط معين في العين المؤجرة، ومن ثم يصبح تغيير النشاط من جانب مشتري الجدك بمثابة استعمال العين المؤجرة في غير الأغراض المؤجرة من أجلها، وهذا التغيير ليس سبباً من أسباب الإخلاء المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإنما كان سبباً من أسباب الإخلاء المنصوص عليها في المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1997 (قبل تعديله بالقانون رقم 136 لسنة 1981) وحتى في ظل المادة 31 المذكورة فكانت تستلزم للحكم بالإخلاء إعذار المستأجر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل إقامة دعوى الإخلاء، كما كانت تستلزم حصول ضرر للمؤجر نتيجة تغيير الاستعمال، كما كانت تشترط أن يتم التغيير بغير رضاء المؤجر لأن رضاء المؤجر بها يرفع عنها وصف المخالفة ويسقط حقه في طلب الإخلاء والرضاء كما يكون صريحاً، يكون ضمنياً، وأن علم المُؤجر بالمخالفة وسكوته فترة طويلة عنها رغم هذا العلم ودون اعتراض منه واستمراره في قبض الأجرة دون تحفظ أو اعتراض يعتبر كل ذلك منه رضاء ضمني بتغيير استعمال العين المؤجرة بما يسقط حقه في طلب الإخلاء ويرفع عنها وصف المخالفة. ومن باب أولى يعتبر رضاء ضمني (إن لم يكن صريحاً) بتغيير الاستعمال قيام المؤجر بتحرير عقد إيجار جديد لمشتري الجدك بعد تغيير الاستعمال وعلمه اليقيني بهذا التغيير، فإذا كان المؤجر هو الذي حدد وقدر مبلغ الجدك بإرادته المنفردة ففي الأغلب الأعم أنه أدخل ضمن مقومات تقديره لهذا المبلغ تغيير النشاط وحتى إن هو قصر في ذلك فلا يُسأل مشتري الجدك عن ذلك ولا يحق للمؤجر المطالبة بمقابل تغيير النشاط في هذه الحالة لعدم وجود سند لها من القانون (إن لم تتم رضاءً بين الطرفين – المؤجر ومشتري الجدك)..
ولا يمكن قياس هذه الحالة على حالة قيام مستأجر الوحدة السكنية بتغييرها إلى غير أغراض السكني لأن النص الذي خول المستأجر القيام بذلك ( بموافقة المؤجر – بعد الحكم بعدم دستورية المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981(*) ) نص خاص استثنائي لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن شرط إعمال نص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن تكون العين قد أجرت أصلاً للسكنى ثم تم تغيير غرضها إلى غير أغراض السكنى، أما إذا كانت العين مؤجرة من البداية لغير أغراض السكنى فلا مجال لإعمال ذلك النص، ومن ناحية ثالثة فإن نص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 لم يعطي للمؤجر الحق في مطالبة المستأجر بمقابل تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة (كمبلغ نقدي
avatar
mohmadabdelazez
Admin

عدد المساهمات : 274
نقاط : 68882
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/10/2009
العمر : 37

بطاقة الشخصية
محمد:

http://eegyptianlaw.akbarmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى